الشيخ محمد علي الگرامي القمي

11

شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )

وقال أيضا نوك مژگانم بسرخى بر بياض روى زرد * قصهء دل مينويسد حاجت گفتار نيست وكذلك لفظ الميزان وضع لكل ما يوزن به ( فإنه مفعال من الوزن ) لا خصوص موازين الأجسام كالقبان والباسكول . وكذلك يطلق الميزان على المنطق لكونه آلة وزن المطالب وتمييز الصحيح من الفاسد . واطلق في الزيارة المأثورة على أمير المؤمنين عليه السلام : ميزان الاعمال ومقلب الأحوال . وقال عليه السلام في وصيته ( تحف العقول ص 74 ) : واجعل نفسك ميزانا فيما بينك وبين غيرك . وفسر قوله تعالى : وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ . بالأنبياء والأولياء ويكون الاطلاق المزبور صحيحا بلا عناية وتجوز . وإذ قد عرفت ما ذكرنا من أعمية معاني الالفاظ - ومنها لفظ الكتاب والميزان - عما هو في العرف فاعلم أن قول المصنف : وقارن الكتاب والميزانا يحتمل معاني : 1 - الكتاب هو التكويني الآفاقي والميزان هو الانسان الكامل الذي يكون ميزان الاعمال والافكار صحتها وسقمها ( إذ قد عرفت صحة اطلاقه عليه ) والمعنى : الحمد لله الذي قارن العالم بوجود انسان كامل هو حجة من اللّه على الخلق ولم يخل الأرض من الحجة إذ لو خليت الأرض من حجة لساخت باهلها وعبر عن هذا الانسان الكامل الذي هو كتاب انفسى بالميزان لمراعاة براعة الاستهلال اى الإشارة إلى